ابن أبي حجلة التلمساني
118
سلوة الحزين في موت البنين
لا بدّ من فقد ومن فاقد * هيهات ما في الناس من خالد كنّ المعزّي لا المعزّى به * إن كان لا بدّ من الواحد « 26 » وكتب أبو علي البصير « 27 » يعزّى رئيسا : ( جعل اللّه التعزية لك لا عنك ، والخلف عليك لا منك ، وقضى الحقّ لك لا فيك ) « 28 » ، وعزّا عبد اللّه بن عبّاس عمر « 29 » بن الخطاب رضي اللّه عنه عن بني له فقال : عوّضك ( اللّه ) « 30 » منه ما عوّضه منك « 31 » ، وهدا الصبي هو الذي قال فيه عمر رضي اللّه عنه ريحانة أشمها وعن قريب ولد بارّ ، أو عدوّ حاضر . وكتب علي بن عبيد « 32 » لرجل يعزّيه عن ( ابنه ) « 33 » : ( كان أبوك أصلك ، وابنك فرعك ، فما بقي شيء ( ممّن ) « 34 » ذهب أصله ولم يبق فرعه ، وعن الحسن « 35 » أنّ رجلا جزع على ولده فشكا ( إليه ) « 36 » فقال له الحسن : ( أكان ابنك يغيب عنك ؟ قال : نعم . قال : فأنزله غائبا ، فإنّه لم يغب عنك غيبة ( خيرا ) لك فيها أجرا أعظم من هذه فقال :
--> ( 26 ) ديوان أبي فراس ص 76 . في تعزية سيف الدولة عن أخته الصغرى . ( 27 ) في عيون الأخبار : أبو علي الضرير ، وأبو علي هذا ، كان ضريرا بالفعل ، وهو شاعر كوفي أقام ببغداد . ترجم له الصفدي في نكت الهميان ص 225 . ( 28 ) وفي عيون الأخبار 2 / 59 : عزّى رجل رجل الرشيد فقال : يا أمير المؤمنين ، كان بك الأجر لا بك ، وكان العزاء منك لا عنك » . ( 29 ) في د . ابن عمر بن الخطاب . ( 30 ) سقطت من د . ( 31 ) في عيون الأخبار 2 / ص 53 . عزّى أبو بكر عمر رضي اللّه عنه عن طفل أصيب به فقال : « عوّضك اللّه منه ما عوّضه منك » . ( 32 ) علي بن عبيد اللّه بن الحارث العامري القرشي أدرك النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة 12 ه . ( الاستيعاب 4 / 41 ) . ( 33 ) في د ( أبيه ) . ( 34 ) سقطت من د . ( 35 ) المقصود به ، الحسن البصري . ( 36 ) في ز وب ( إلى الحسن ) .